فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 2271

{فَقَدْ سَأَلُوا} جواب شرط مقدر, وهو: إن استكبرت ذلك. والسؤال كان من آبائهم النقباء السبعين، وأسند إليهم لأنهم على مذهبهم في التعنت {جَهْرَةً} عيانًا {بِظُلْمِهِمْ} بسؤالهم الرؤية {سُلْطَانًا} تسلطًا حين أمرهم بقتل أنفسهم حتى يتاب عليهم فأطاعوه.

أي: {وَقُلْنَا لَهُمُ} والطور مطل عليهم، أي {مِيثَاقًا} على أن {لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} فنقضوه. وقرئ: (لا تعَدُّوا) ، و (لا تعْدّوا) ، بإدغام التاء في الدال.

الباء في: {فَبِمَا} متعلق بمحذوف، [وهو] : فعلنا ما فعلنا، أو بـ {حَرَّمْنَا} ، وما مزيدة لتأكيد أن ذلك الفعل أو التحريم بالنقض وما عطف عليه. ولا يتعلق بـ {طَبَعَ} مقدرًا لدلالة {بَلْ طَبَعَ} عليه لأنّه وارد لإنكار قولهم: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} أي لا يصل إليها الموعظة، أي لم يخلقها الله مطبوعًا عليها غير قابلة للوعظ فالطبع منتف حقيقة. فلا يقدر طبع [مثبتًا معللا بالنقض] .

و {وَبِكُفْرِهِمْ} عطفٌ على {بِمَا نَقْضِهِمْ} . و {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} استطرادٌ ، أو على {بِكُفْرِهِمْ} . وإنما صح العطف على هذين الوجهين مع اشتمال المعطوف عليه على الكفر، لأنه عطف بعض كفرهم على بعض، وقد كفروا بموسى، ثم بعيسى، ثم بمحمد,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت