نزلت لما افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نبينا خاتم الأنبياء.
وعن مجاهد: الخطاب للمشركين, ويعضده تقدم ذكر أهل الشرك، لقولهم: {إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} فصلت:50. وقول أهل الكتاب: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ} البقرة: 80.
قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} ، {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} عقيب تمني أهل الكتاب، نحو قوله: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً} البقرة: 81، {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} البقرة: 82 , عقيب قوله: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا} البقرة: 80.
{مَنْ} الأولى للتبعيض، أي بعض الصالحات لأنّ كلا لا يتمكن من عمل كل الصالحات، والثانية ليبين الإبهام في {مَنْ يَعْمَلْ} ، ضمير {لَا يُظْلَمُونَ} , إما يرجع إلى عامل السوء، والصالحات. فلا يختص نفي الظلم بالصالحين, أو إلى الصالحين. ويدل على نفي الظلم عن الآخر لأنه لا تفاوت بينهما في الجزاء، وقيل: ظلم المسيء أن يزاد في عقابه وهو معلوم الانتفاع. وأما المحسن فجاز أن ينقص من ثوابه فلذلك خصه. وفيه نظر.
{أَسْلَمَ وَجْهَهُ} أخلص نفسه له بتوحيده {حَنِيفًا} مائلًا عن غير دين الحق، حالٌ من المتبع، أو من إبراهيم.
الخليل: من يخالك أي يوافقك في خلالك، أو في طريقك. من الخل: وهو الطريق في الرمل، أو يسدّ خللك، أو يداخلك خلال حجبك، وهو مجازٌ عن إصغائه. {وَاتَّخَذَ اللَّهُ} جملة اعتراضية. نحو: