{وَإِنْ كَانَتْ} وإن كانت أي البنت, أو المولودة. وقرئ: (واحدةٌ) بالرفع , و كان تامّة. والنصب أوفق لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} .
الضمير في {تَرَكَ} للميت لأنّ في الميراث. وقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وإن كان مسوقًا لبيان حظ الذكر إلا أنه فهم منه حظ الأنثيين مع أخيهما؛ فكأنه مسوق لهما جميعًا. فصح اتصافه ببيان حظ الإناث وهو قوله عز من قائل: {فَإِنْ كُنَّ} وجاز أن يكون {نِسَاءً} , و {وَاحِدَةً} تفسيرًا، ويكون الضميران في {كُنَّ} , و {كَانَتْ} مبهمين على أن كان تامة.
إنما لم يقل: وإن كانت امرأة، كما قال: {كُنَّ نِسَاءً} ؛ لأنّ الغرض هنا تمييز انفراد البنت عن اجتماعها مع غيرها. وثم تمييز خلوصهن إناثًا عن اجتماعهن مع الذكور.
وحكم البنتين المنفردتين عند ابن عباس رضي الله عنهما حكم الواحدة لا حكم الجماعة، لقوله: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} وهو ظاهر.
وعند سائر الصحابة حكم الجماعة.