{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} حيث تمنوها الأباطيل وتمنيهم, أو لأن ضررها راجع إليهم. قرئ: (وما يَخْدَعُونَ) , و (يَخَدَّعُونَ) بفتح الياء أي يختدعون. و (يُخْدَعُونَ) , و (يُخَادَعُونَ) على ما لم يسم فاعله. أي إلا عن أنفسهم فحذف نحو: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} الأعراف: 155.
النفس ذات الشيء, ثم قيل للقلب وللروح وللدم نفسٌ, لأن قوامها به. وللماء لفرط حاجتها إليه، وفلان يؤامر نفسه إذا اتجه له رأيان، إما لصدورهما عن النفس, أو لأنهما كالمشيرين فشبها بذاتين. والمراد بالأنفس هنا ذواتهم, أو قلوبهم, أو آراؤهم. والشعور علم الحس أي لحوق ضرره بهم كالمحسوس.
المرض في القلب حقيقة الألم, فاستعير لما يشبه المرض كسوء الاعتقاد. والحسد ويراد هنا ما في قلوبهم من الكفر والحسد. أو من الضعف والجبْن بأن قذف الله الرعب في قلوبهم بعد قوة طمعهم في أن ريح الإسلام تهب حينًا ثم تسكن. أو جرأتهم في الحروب.