فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 2271

وسموا لأنهم يؤنسون أي يبصرون كالجن لاجتنانهم. ووزنه فعال وهو اسم للجمع كرخال. ونويس شاذ كأنيسان وحذف همزته مع اللام لازم لا يكاد يقال الأناس.

واللام فيه للجنس, أو للعهد إلى المصممين كابن أبيّ. و {مَنْ يَقُولُ} موصوفة على الأول, موصولة على الثاني. ويحتمل العكس. وإنما جعل المنافقون بعضهم وهم غير مختوم على قلوبهم لاتحاد خشية الكفر. وفيه نظرٌ لأنه إذا كان الناس للمصممين فلا يدخل تحتهم غيرهم فلعله على تقدير مضاف أي ومن جنسهم من يقول.

وإنما خص الإيمان بالله وباليوم الآخر لأن القوم كانوا يهودًا, وإيمانهم بهما ليس بإيمان لقولهم: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} التوبة: 30, ولاعتقادهم اليوم الآخر على خلاف صفته. وأيضا أوهموا أنهم اكتنفوا الإيمان من قطريه.

وتكرير الباء كدعوى استحكام الإيمانيين. وإنما طابق {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} وهو في شأن الفاعل قولهم: {آمَنَّا} , وهو في شأن الفعل لأن الغرض إنكار ما ادعوه وهذا أبلغ لإخراج ذواتهم عن كونها طائفة من المؤمنين كما أن {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} البقرة: 167, أبلغ من ما يخرجون.

{وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} إما مقيد لدلالة الأول, أو مطلق لنفي الإيمانين وغيرهما. واليوم الآخر الأبد الدائم لتأخره عن الأوقات المنقضية, أو من النشور إلى دخول الجنة والنار, لأنه آخر الأوقات المحدودة ولا حد للوقت بعده.

الخدع أن يوهم خلاف ما يريد من المكروه فلا يكون الله خادعًا, ولا المؤمنين خادعين. فالمراد إما صورة الخداع بتظاهرهم بالإيمان على كفرهم, وبإجراء أحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت