فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2271

ومعنى: {لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} أنهم يموتون على الكفر، وإلا فتوبة المرتد مقبولة. وإنما كنى عنه بهذا تغليظًا لأنّ الموت على الكفر إنما يخاف من أجل اليأس عن الرحمة. وإنما دخل الفاء في {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ} ليفيدان الموت على الكفر بسبب امتناع قبول الفدية، ولم يدخل في {لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} لأنه لا يراد به سبب الردة لعدم قبول التوبة بمعنى الموت على الكفر إذ كم من مرتد لا يموت على الكفر بل يرجع إلى الإسلام.

وقرئ: (ذهبٌ) بالرفع ردًا على (ملء) ، أي هو، والنصب على التمييز. {وَلَوِ افْتَدَى} ... محمول على المعنى، أي لن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض، أو يراد: ولو افتدى بمثله، ومعه يحذف في كلامهم المثل كثيرًا كضربته ضرب زيد، وقضية ولا أبا حسن، أي مثله، أو يراد لن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا كان تصدق به، ولو افتدى به أيضًا لم يقبل. وقرئ: (فلن يَقْبَلَ) أي الله بنصب ملء. ومل لرض بتخفيف الهمزتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت