أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا التوبة: 31. وقرئ: (كَلْمَة) بسكون اللام.
و {سَوَاءً} بالنصب أي استوت استواء {تَوَلَّوْا} عن التوحيد {اشْهَدُوا} أي لزمتكم الحجة. فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم، كما هو للمغلوب سلِّم لي الغلبة، أو تعريضٌ، أي اعترفوا بكفرهم.
زعم كل فريق منهم أن إبراهيم كان منهم، فقيل لهم: إن اليهودية والنصرانية حدثت بعد نزول التوراة والإنجيل، وبين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبينه وبين عيسى ألفان، فكيف يكون إبراهيم على دينهما .
{ها} للتنبيه، وأنتم هؤلاء مبتدأ وخبر. و {حَاجَجْتُمْ} مبينة للأولى، أي أنتم هؤلاء الحمقى {مَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} أي مما نطق به التوراة والإنجيل من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم و {مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} مما لا ذكر له في كتابيكم وهو دين إبراهيم.
عن الأخفش: أصله آأنتم قلبت الهمزة هاء . ومعنى الاستفهام التعجب من حمقهم. وقيل: {هَؤُلَاءِ} موصول، {حَاجَجْتُمْ} صلته.