أي إن أمن داين مديونًا لحسن ظنه به {فَلْيُؤَدِّ} حث للمديون على أن يكون عند ظنه، وسمي الدين أمانة وهو مضمون لائتمانه عليه بترك الارتهان منه. والقراءة أن تنطق بهمزة ساكنة, أو بياء بعد الذال، لا أن يدغم الياء في التاء، كما قرئ به قياسًا على اتسر لأنّ الياء منقلبة عن الهمزة، فهي في حكمها و (اتزر) عاميٌّ، {قَلْبُهُ} فاعل آثم، أو مبتدأ تقدم خبره، والجملة خبر إن.
وذكر القلب لأنه محل الكتمان، أو لأنه رئيس الأعضاء، أو لئلا يظن أنه تعلق باللسان فقط، أو ليعلم أنّه الأصل واللسان ترجمانه. أو لأنّ أفعال القلوب كالأصول لأفعال الجوارح، فإن الإيمان والكفر بالقلب.
وقرئ: بنصب {قَلْبُهُ} كقوله عز اسمه: {سَفِهَ نَفْسَهُ} البقرة: 130، و (أَثَّمَ قَلْبَهُ) أي جعله إثمًا.