الصّاعقةُ فَصُعِقَ صَعْقاً، من باب فَعَلَتْهُ، ففُعِل.
{مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} أتوهم من كل جانب، وأعملوا فيهم كلّ حيلة، فلم يروا منهم إلاّ العتوّ.
الحسن: حذَّرُوهم بالوقائع في الأمم قبلهم، وبعذاب الآخرة.
وقيل: جاءتهم الرّسل من قبلهم ومن بعدهم. وصحّ ذلك.
وخطابهم بـ"إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ"، لأنّه جاءهم هود، وصالح داعيين إلى [الإيمان] بهما وبجميع الرّسل، وخاطبوهما به، فكأنّه جاءهم جميع الرّسل وكذَّبوا [جميعهم] .
"أَنْ"مفسِّرة، أو: مخفَّفة، أي: بأنّه لا تعبدوا.
والضّمير للشأن. مفعول {شَاءَ} محذوف، أي: لو شاء إرسال الرّسل.
و {أُرْسِلْتُمْ} على زعم الرّسل، وفيه تهكّم، وليس إقراراً بالإرسال.
روي أنّ أبا جهل قال في ملأ من قريش: قد التبس علينا أمر محمّد، فلو التمستم لنا رجلاً عالماً بالشّعر، والكهانة، والسّحر، فكلّمه، ثمّ أتانا ببيان من أمره؟ فقال عتبة: أنا عُلِّمْتُ من ذلك علماً، وما يخفى عليّ، ثمّ دخل على الرّسول - صلى الله عليه وسلم -، فكلّمه طويلاً، والرّسول - صلى الله عليه وسلم -