إنما خصّا ذرّيتهما لأنهم أحق بالشفقة, و لأنه إذا صلح أولاد الأنبياء صلح بهم غيرهم, وقيل: أراد بالأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم {وَأَرِنَا} أي بصرنا أو عرّفنا متعبداتنا, أو: مذابحنا. وقرئ: بسكون الرّاء. وقد استرذل لدلالة الكسرة على الهمزة الساقطة فإسقاطها إجحاف {وَتُبْ عَلَيْنَا} أي الصغائر, أو استتابًا لذرّيتهما {وَابْعَثْ} في الأمة المسلمة {رَسُولًا} من أنفسهم.
قال عليه الصلاة والسلام:"أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي" {آيَاتِكَ} دلائل وحدانيتك وصدق أنبيائك {الْكِتَابَ} القرآن {وَالْحِكْمَةَ} بيان الأحكام {وَيُزَكِّيهِمْ} ويطهرهم من الشرك وغيره.
{وَمَنْ يَرْغَبُ} إنكار وهو غير موجب فصحّ إبدال {مَنْ سَفِهَ} من فاعله. سفه نفسه استمهنها وأصله الخفة. أو هو على التمييز، كغبن رأيه. و يكون