(والذين اتخذوا) محله نصب على الاختصاص. أو مبتدأ خبره محذوف. وهو: فيمن وصفناه. و (مِن قَبْلُ) أي: اتخذوا مسجداً من قبل أن ينافق هؤلاء [بالتخلف] . (إِنْ أَرَدْنَا) أي ما أردنا ببناء المسجد (إِلاَّ) الخصلة (الحسنى) . أو الإرادة الحسنى, وهي الصلاة والتوسعة على المصلين. (لمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التقوى) هو مسجد قباء أسسه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصلى فيه أيام مقامه بقباء. وقيل: مسجد المدينة . والأول أولى؛ لأن الموازنة بين مسجدي قباء أوقع. (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) من أيام وجوده. (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا) قيل: لما نزلت مشى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرون معه حتى وقف على باب مسجد قباء, فقال: يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط؟ فقالوا: نتبع الغائط الأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار الماء. فتلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقرئ: أن يطّهّروا , بالإدغام. وقيل: هو عام في التطهر من النجاسات كلها . وقيل: كانوا لا ينامون على الجنابة، ويتبعون الماء أثر البول . عن الحسن: هو التطهر من الذنوب بالتوبة . وقيل: يريدون