فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91976 من 466147

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ان كان نزول الآيتين معا فيكون الّذين قال لهم النّاس بدلا من الّذين استجابوا وان كان نزولهما على التعاقب والتفرق فالموصول هاهنا أيضا اما منصوب على المدح أو خبر مبتدا محذوف تقديره هم الذين قال لهم الناس أو مبتدا خبره فانقلبوا قال أكثر المفسرين المراد بالناس هاهنا الركب من عبد القيس الذين جاءوا من أبى سفيان والنبي صلى الله عليه وسلم في حمراء الأسد كما مرّ ذكره وقال مجاهد وعكرمة المراد بالناس هاهنا نعيم بن مسعود الأشجعي الذي جاء في المدينة بخبر أبى سفيان والمشركين والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتجهزون لغزوة البدر الصغرى للموعد واطلق عليه الناس لأنه من جنسه كما يقال فلان يركب الخيل وما له الا فرس واحد أو لأنه انضم إليه ناس من المدينة وأذاعوا كلامه - والظاهر عندي ان نزول هذه الآية في غزوة بدر الصغرى والمراد بالناس نعيم بن مسعود الأشجعي والآية الأولى نزلت في غزوة حمراء الأسد وبينهما سنة ووجه قولى ان الظاهر نزول هذه الآية في بدر الصغرى ان قوله إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ يدل على حدوث جمعهم الان بعد ما لم يكن وذا لا يتصور إلا في بدر الموعد واما حين انصرافهم من المدينة بعد وقعة أحد فهم كانوا مجتمعين فلا يناسبه قوله قد جمعوا لكم والله أعلم وكذا قال الامام الرازي حيث قال مدح الله تعالى المؤمنين على غزوتين يعرف أحدهما بغزوة حمراء الأسد وهي المذكورة في الآية المتقدمة والثانية بغزوة البدر الصغرى وهي المذكورة في هذه الآية والله أعلم إِنَّ النَّاسَ يعنى أبا سفيان وغيره من المشركين قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ جموعا وآلات الحرب فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً عطف على قال لهم النّاس والضمير المستكن لله تعالى أو للمقول أو لمصدر قال أو لفاعله ان أريد به نعيم وحده - والبارز راجع إلى الموصول والمعنى انهم لم يلتفتوا ولم يضعفوا وأظهروا حمية الإسلام وبهذا العمل اقتربوا إلى الله سبحانه وصعدوا مدارج الرفعة وزيادة الإيمان بزيادة مدارج القرب ومن قال ان الإيمان لا يزيد ولا ينقص فنظره مقصور على الإيمان المجازى وَقالُوا عطف على زادهم حَسْبُنَا اللَّهُ حسب مصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت