فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86626 من 466147

فقيل: ليس يستوي من أهل الكتاب هؤلاء الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فأقاموا صلاة العشاء فِي الساعة التي ينام فيها غيرهم مع أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا. ولا يبعد أيضاً أن يقال: المراد كل من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فسماهم الله أهل الكتاب كأنه قيل: أولئك الذين سموا أنفسهم بأهل الكتاب حالهم وصفتهم تلك الخصال الذميمة، والمسلمون الذين سماهم الله تعالى أهل الكتاب حالهم وصفتهم كذا فكيف يستويان؟ فيكون الغرض من هذه الآية تقرير فضيلة أهل الإسلام تأكيداً ما تقدم من قوله: {كنتم خير أمة} [آل عمران: 110] كقوله: {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون} [السجدة: 18] ثم إنه تعالى مدح الأمة المذكورة بصفات ثمان: الأولى: أنها قائمة. قيل: أي فِي الصلاة. وقيل: ثابتة على التمسك بدين الحق ملازمة له غير مضطربة. وقيل: أي مستقيمة عادلة من قولك:"أقمت العود فقام"بمعنى استقام. وههنا نكتة وهي أن الآية دلت على أن المسلم قائم بحق العبودية. وقوله: {قائما بالقسط} [آل عمران: 18] دل على أن المولى قام بحق الربوبية وهذه حقيقة قوله: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} [البقرة: 40] الصفة الثانية: {يتلون} أي أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل. فالتلاوة القراءة. وأصل الكلمة الإتباع. فكأن التلاوة هي إتباع اللفظ، وآيات الله القرآن. وقد يراد بها أصناف مخلوقاته الدالة على صانعها. وآناء الليل ساعاته واحدها أنى مثل"معاً"و"أني"و"أنوا"مثل"نحى"و"تلو". الصفة الثالثة: {وهم يسجدون} يحتمل أن يكون حالاً من {يتلون} كأنهم يقرأون فِي القرآن السجدة تخشعاً إلا أن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً وساجداً"يأباه وأن يكون كلاماً مستقلاً أي يقومون تارة ويسجدون أخرى ويبتغون الفضل والرحمة بكل ما يمكن كقوله: يبيتون لربهم سجداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت