أَوْ مَعْنَوِيَّةً ، وَأَعْظَمُهَا انْتِشَارُ الْإِسْلَامِ وَدُخُولُ النَّاسِ فِيهِ وَانْتِصَارُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُعْتَدِينَ عَلَيْهِمُ الْمُقَاوِمِينَ لِدَعْوَتِهِمْ . قَالَ (قَتَادَةُ) فِي بَيَانِ ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ:"فَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أُلْفَةً وَحِمَايَةً وَظُهُورًا عَلَى عَدُوِّهِمْ غَاظَهُمْ ذَلِكَ وَسَاءَهُمْ ، وَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فُرْقَةً وَاخْتِلَافًا أَوْ أُصِيبَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ سَرَّهُمْ ذَلِكَ وَأُعْجِبُوا بِهِ وَابْتَهَجُوا بِهِ ، فَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَكْذَبَ اللهُ أُحْدُوثَتَهُ وَأَوْطَأَ مَحَلَّتَهُ ، وَأَبْطَلَ حُجَّتَهُ وَأَظْهَرَ عَوْرَتَهُ ; فَذَلِكَ قَضَاءُ اللهِ فِيمَنْ مَضَى مِنْهُمْ وَفِيمَنْ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".