فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86544 من 466147

وظاهر هذا أنهم يتلون آيات الله في صلاتهم من غير تخصيص لتلك الصلاة بصلاة معينة، وقيل المراد بها الصلاة بين العشاءين، وقيل صلاة الليل مطلقاً.

(يؤمنون بالله) وكتبه ورسله، ورأس ذلك الإيمان بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم" (واليوم الآخر) "والإيمان به يستلزم الحذر من فعل المعاصي، وهم لا يحترزون منها فلم يحصل الإيمان الخالص بالله وباليوم الآخر" (ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) "صفتان أيضاً لأمة أي أن هذا من شأنهم وصفتهم، وظاهره يفيد أنهم يأمرون وينهون على العموم، وقيل المراد أمرهم باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونهيهم عن مخالفته.

(ويسارعون في الخيرات) أي يبادرون بها غير متثاقلين عن تأديتها لمعرفتهم بقدر ثوابها، والسرعة مخصوصة بأن يقدم ما ينبغي تقديمه، والعجلة مخصوصة بأن يقدم ما لا ينبغي تقديمه، وإن العجلة ليست مذمومة على الإطلاق، قال الله تعالى (وعجلت إليك رب لترضى) (وأولئك) أي الأمة الموصوفة بتلك الصفات (من الصالحين) أي من جملتهم، وقيل من بمعنى (مع) وهم الصحابة والظاهر أن المراد كل صالح.

وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (116)

(وما يفعلوا من خير) أيّ خير كان (فلن يكفروه) أي لن تعدموا ثوابه كأنه قيل فلن تحرموه كما قاله الزمخشري، بل يشكره لكم ويجازيكم به، وفيه تعريض بكفرانهم نعمته وأنه تعالى لا يفعل مثل فعلهم، وجيء به على لفظ المبني للمفعول لتنزيهه عن إسناد الكفر إليه، وقرئ بالياء التحتيه في الفعلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت