وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} يقول: لو كان لك على رجل حق لم ترض أن تأخذ منه دون حقك ، فكيف ترضى لله بأردإ مالك تقرب به إليه ؟
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب إلا أن يهضم لكم منه.
وأخرج أبو داود والطبراني عن عبد الله بن معاوية الفاخري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإِيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله ، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافرة عليه كل عام ، ولم يعط الهرمة ، ولا الذربة ، ولا المريضة ، ولا الشرط اللثيمة ، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولا يأمركم بشره".
وأخرج الشافعي عن عمر بن الخطاب. أنه استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف فقال: قل لهم: لا آخذ منكم الربى ، ولا الماخض ، ولا ذات الدر ، ولا الشاة الأكولة ، ولا فحل الغنم ، وخذ العناق والجذعة والثنية ، فذلك عدل بين رديء المال وخياره.
وأخرج الشافعي عن سعر أخي بني عدي قال"جاءني رجلان فقالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا نصدق أموال الناس. قال: فأخرجت لهما شاة ماخضاً أفضل ما وجدت ، فرداها علي وقالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأخذ الشاة الحبلى."
قال: فاعطيتهما شاة من وسط الغنم فاخذاها"."