فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67208 من 466147

إن خصائص عيسى ابن مريم لا تكون إلا بإذن من الله ، فقدرة عيسى عليه السلام أن يصنع من الطين ما هو على هيئة الطير ، وإذا نفخ فيه بإذن الله لأصبح طيرا ، وكذلك إبراء الأكمة والأبرص وإحياء الموتى ، إن ذلك كله بإذن ممن ؟ بإذن من الله. وكذلك كان الأمر فِي تجربة سيدنا إبراهيم ، لذلك قال له الحق:"واعلم أن الله عزيز حكيم". إن الله عزيز أي لا يغلبه أحد. وهو حكيم أي يضع كل شيء فِي موقعه. وكذلك يبسط الحق قصة الحياة وقصة الموت فِي تجربة مادية ؛ ليطمئن قلب سيدنا إبراهيم ، وقد جاءت قصة الحياة والموت ؛ لأن الشك عند الذين عاصروا الدعوة المحمدية كان فِي مسألة البعث من الموت ، وكل كلامهم يؤدي إلى ذلك ، فهم تعجبوا من حدوث هذا الأمر:

قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82)

(سورة المؤمنون)

وفي قول آخر:

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)

(سورة يس)

لقد أمر الحق سبحانه محمداً صلى الله عليه وسلم ليجيب على ذلك: قل يا محمد: يحييها الذي أنشأها أول مرة ؛ فقد خلقها من عدم ولذلك يقول الحق سبحانه:

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)

(سورة الروم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت