فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49376 من 466147

147 - {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} قرأ الجمهور: برفع {الْحَقُّ} على أنه مبتدأ، والخبر {مِنْ رَبِّكَ} ، و (اللام) : إما للعهد؛ أي: الحق الذي أنت عليه يا محمد، أو الحق الذي يكتمونه كائنٌ من ربك، أو للجنس، والمعنى: أنَّ جنس الحق هو ما ثبت أنه من الله تعالى كالذي أنت عليه، لا ما لم يثبت أنه منه كالذي عليه أهل الكتاب، أو خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: {هو} ، والضمير عائد على الحق المكتوم؛ أي: مما كتموه هو الحق كائنًا من ربك، ويكون المجرور حينئذٍ في موضع الحال، أو خبرًا بعد خبر، وعلى كل التقادير فالجملة مستأنفة.

وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بالنصب على أنه بدل من {الحق} المكتوم وهي قراءة شاذة، والتقدير: يكتمون الحق من ربك، أو منصوب على الإغراء؛ أي: الزم الحق، أو مفعول لـ {يعلمون} {فَلَا تَكُونَنَّ} يا محمدُ {مِنَ الْمُمْتَرِينَ} ؛ أي: من الشَّاكين في أنه الحق من ربك، أو في كتمانهم الحق عالمين به، أو في أن علماء أهل الكتاب علموا صحة نبوءتك وشريعتك. وعلى الأول فالخطاب مع الرسول، والمراد به الأمة؛ أي: لا يكن أحد من أمته من الممترين في ذلك؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يشك في كون ذلك هو الحق من الله سبحانه وتعالى.

وقال أبو العالية: يقول الله سبحانه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: فلا تكونن - يا محمد - في شكٍّ أن الكعبة هي قبلتك، وكانت قبلة الأنبياء من قبلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت