فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49377 من 466147

148 - {وَلِكُلٍّ} بحذفِ المضاف إليه؛ لدلالة التنوين عليه؛ أي: ولكل أهل دينٍ سواء كان بحقٍ أو بباطلٍ {وِجْهَةٌ} ؛ أي: جهة وقبلة يستقبلها؛ أي: أنهم لا يتبعون قبلتك، وأنت لا تتبع قبلتهم. والضمير في قوله: {هُوَ مُوَلِّيهَا} راجعٌ إلى لفظ {كل} ، و (الهاء) في قوله: {مُوَلِّيهَا} عائد على الـ {وجهة} وهو المفعول الأول. والمفعول الثاني محذوفٌ؛ تقديره: موليها وجهه. والمعنى: أن لكل صاحب ملة قبلةً، صاحبُ تلك القبلة موليها وجهه، أو المعنى ولكل قومٍ من المسلمين جهة من الكعبة يصلي إليها، جنوبية أو شمالية، أو شرقية أو غربية، إذا كان الكلام في المسلمين. ويحتمل أن يكون الضمير في قوله: {هُوَ مُوَلِّيهَا} عائدًا على الله سبحانه، وإن لم يسبق له ذكر لعلمه من السياق؛ إذ من المعلوم أن الله فاعل ذلك، والمعنى حينئذٍ: أن لكل صاحب ملة قبلةٌ، الله موليها إياه؛ أي: أمر بأن يستقبلها، اتبعها من اتبعها، وتركها من تركها؛ يعني: شارعها ومكلِّفهم بها.

وقرأ الجمهور: {وَلِكُلٍّ} منوَّنًا: {وِجْهَةٌ} مرفوعًا، {هُوَ مُوَلِّيهَا} بكسر اللام اسم فاعل.

وفي قراءة عبد الله بن عامر النخعي {هوَ مُوَلَّاها} بفتح اللام اسم مفعول، وهي قراءة ابن عباس، وأبي جعفر محمد بن علي الباقر، والمعنى: {هو} ؛ أي: كل قوم مولَّى لتلك الجهة؛ أي: مأمور باستقبالها، وقرئ شاذًا: {ولكلِّ وجهةٍ} بالإضافة؛ أي: بخفض اللام من {كل} بلا تنوين، {وجهةٍ} بالخفضِ منونًا على الإضافة، قال في"الكشاف": والمعنى عليها: وكل وجهة وقبلة الله موليها، فزيدت اللام لتقدم المفعول، كقولك لزيد ضربت. وقال ابن جرير: هي خطأ لا سيما وهي معزوة إلى ابن عامر أحد القراء السبعة، وقرأ أبي: (ولكل قبلة) وهي قراءة شاذة، وقرأ عبد الله: {ولكل جعلنا قبلة} وهي قراءة شاذة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت