فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49375 من 466147

146 - {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} ؛ أي: أعطيناهم علم التوراة والإنجيل {يَعْرِفُونَهُ} ؛ أي: يعرفون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - معرفةً جليةً واضحةً، يميزون بينه وبين غيره بالوصف المعين الذي يجدونه في كتابهم، أو يعرفون القرآن، أو تحويل القبلة. والأول أظهر؛ لقوله: {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} ؛ أي: يعرفون أنهم منهم، وأنهم من نسلهم؛ أي: يعرفونه بأوصافه كمعرفتهم أبناءهم، لا يلتبس عليهم بغيره.

روي: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لعبد الله بن سلام رضي الله عنه: كيف هذه المعرفة المذكورة في هذه الآية؟ فقال عبد الله: يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني، ومعرفتي بمحمدٍ أشد من معرفتي بابني، فقال عمر: فكيف ذلك؟ فقال: أشهد أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقًّا، وقد نعته الله تعالى في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء، فقبّل عمر رأسه وقال: وفقك الله يا أبا سلام، فقد صدقت.

{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ} ؛ أي: وإن جماعةً من أهل الكتاب - وهم علمائهم - {لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} ؛ أي: ليخفون الأمر الحق الذي هو نعتُ محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يعلنونه للناس، أو ما هو أعم منه {وَهُمْ} ؛ أي: والحال أنهم {يَعْلَمُونَ} ؛ أي: يعرفون ذلك الحق بما يجدونه في كتابهم، أو يعلمون أن كتمان الحق معصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت