فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465320 من 466147

بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأنَّ بَنَانَهُ ...

عَنَمٌ يَكادُ مِن اللَّطَافةِ يُعْقَدُ

وقال عنترة:

وأَنَّ الموتَ طَوْعَ يدِي إِذا ما ...

وَصَلْت بَنَانَهَا بِالهِنْدُوَانِيْ

فنبّه بالبنان على بقية الأعضاء.

وأيضاً فإنها أصغر العظام ، فخصّها بالذكر لذلك.

قال القتبيّ والزجاج: وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام ؛ فقال الله تعالى: بلى قادرين على أن نعيد السُّلاَميّات على صغرها ، ونؤلف بينها حتى تستوي ، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر.

وقال ابن عباس وعامة المفسرين: المعنى:"عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ"أي نجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كخفّ البعير ، أو كحافر الحمار ، أو كظلف الخنزير ، ولا يمكنه أن يعمل به شيئاً ، ولكنا فرّقنا أصابعه حتى يأخذ بها ما شاء.

وكان الحسن يقول: جعل لك أصابع فأنت تبسطهنّ ، وتقبضهن بهنّ ، ولو شاء الله لجمعهنّ فلم تتق الأرض إلا بكفيك.

وقيل: أي نقدر أن نعيد الإنسان في هيئة البهائم ، فكيف في صورته التي كان عليها ؛ وهو كقوله تعالى: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ.

على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الواقعة: 60 - 61] .

قلت: والتأويل الأوّل أشبه بمساق الآية.

والله أعلم.

قوله تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} قال ابن عباس: يعني الكافر يكذّب بما أمامه من البعث والحساب.

وقاله عبد الرحمن بن زيد ؛ ودليله: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة} أي يسأل متى يكون! على وجه الإنكار والتكذيب.

فهو لا يقنع بما هو فيه من التكذيب ، ولكن يأثم لما بين يديه.

ومما يدل على أن الفجور التكذيب ما ذكره القُتَبِيّ وغيره: أن أعرابيًّا قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشكا إليه نَقْب إبله ودَبَرها ، وسَأله أن يحمله على غيرها فلم يحمله ؛ فقال الأعرابيّ:

أَقْسمَ بِاللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت