ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ
فاغفر له اللّهمّ إنْ كان فَجَرْ ...
يعني إن كان كذّبني فيما ذكرت.
وعن ابن عباس أيضاً: يعجِّل المعصية ويسوِّف التوبة.
وفي بعض الحديث قال: يقول سوف أتوب ولا يتوب؛ فهو قد أخلف فكذب.
وهذا قول مجاهد والحسن وعِكرمة والسّديّ وسعيد بن جبير، يقول: سوف أتوب، سوف أتوب، حتى يأتيه الموت على أشرّ أحواله.
وقال الضحاك: هو الأمل يقول سوف أعيش وأصيب من الدنيا ولا يذكر الموت.
وقيل: أي يعزم على المعصية أبداً وإن كان لا يعيش إلا مدّة قليلة.
فالهاء على هذه الأقوال للإنسان.
وقيل: الهاء ليوم القيامة.
والمعنى بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة.
والفجور أصله الميل عن الحقّ.
{يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة} أي متى يوم القيامة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 19 صـ}