فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465319 من 466147

وقال الفراء: ليس من نفس محسنة أو مسيئة إلا وهي تلوم نفسها ؛ فالمحسن يلوم نفسه أن لو كان ازداد إحساناً والمسيء يلوم نفسه ألا يكون ارعوى عن إساءته.

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ} فنعيدها خلقاً جديداً بعد أن صارت رُفاتاً.

قال الزجاج: أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوّامة: ليجمعن العظام للبعث ، فهذا جواب القسم.

وقال النحاس: جواب القسم محذوف أي لتبعثنّ ؛ ودلّ عليه قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ} لِلإحياء والبعث.

والإنسان هنا الكافر المكذّب للبعث.

الآية نزلت في عديّ بن ربيعة قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: حدّثني عن يوم القيامة متى تكون ، وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك ؛ فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به ، أو يَجمع الله العظام؟! ولهذا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهمّ اكفني جارَيِ السُّوءِ عديَّ بن ربيعة ، والأخنَس بن شَرِيق"وقيل: نزلت في عدوّ الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت.

وذكر العظام والمراد نفسه كلها ؛ لأن العظام قالَب الخَلْق.

{بلى} وقف حسن ثم تبتدئ {قَادِرِينَ} .

قال سيبويه: على معنى نجمعها قادرين ، ف"قادِرِين"حال من الفاعل المضمر في الفعل المحذوف على ما ذكرناه من التقدير.

وقيل: المعنى بلى نقدر قادرين.

قال الفراء:"قَادِرِينَ"نصب على الخروج من"نَجْمَع"أي نقدر ونقوى"قَادِرِينَ"على أكثر من ذلك.

وقال أيضاً: يصلح نصبه على التكرير أي"بَلَى"فليحسبنا قادرين.

وقيل: المضمر (كنا) أي كنا قادرين في الابتداء ، وقد اعترف به المشركون.

وقرأ ابن أبي عَبْلة وابن السَّمَيْقَع"بَلَى قَادِرُونَ"بتأويل نحن قادرون.

{على أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} البنان عند العرب: الأصابع ، واحدها بنانة ؛ قال النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت