فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465314 من 466147

وأما معنى القسم بالنفس اللوامة، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: يقسم ربك بما شاء من خلقه.

وجواب القسم في قوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ} إلى قوله: {قَادِرِينَ} .

وقال أبو جعفر النحاس: جواب القسم محذوف، على تقدير: (لتبعثن) .

يدل عليه: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى} . (قال) ابن عباس يريد: أبا جهل، أيحسب أن لن يبعث.

وقال مقاتل: يعني عدي ابن ربيعة الثقفي، كفر بالبعث.

قال الله تعالى: {بَلَى} أي: بلى نجمعها قادرين. فقوله: (قادرين) حال، والعامل فيها مضمر، يدل عليه: (أن لن نجمع عظامه بلى) على تقدير: بلى نجمعها، ونقوى عليها قادرين. وهذا قول جميع النحويين.

قال الفراء: وقول الناس: بلى نقدر، فلما صرف إلى (قادرين)

نصب خطأ؛ لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل، ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم أنت إلينا، وكان خطأ أن تقول: (قائمًا) ، فأما قول الفرزدق:

علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ... ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ

فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا, ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب.

قوله تعالى: {عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير.

وقال مقاتل، والكلبي: أن نجعل أصابعه ملتزقة مثل الكف، فيكون كخف البعير لا ينتفع به ما كان حيًّا.

وهذا قول قتادة وعكرمة، والحسن، قالوا: نجعلها كحافر الدابة (فهذا قول أهل التفسير) .

وشرحه أبو علي (الفارسي) فقال: بلى قادرين على أن نسوي بنانه أي نجعلها مع كفه كصفيحة مستوية، لا شقوق فيها، كخف البعير فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة كالكتابة، والخياطة (والْخَرْز) ونحو ذلك من لطيف الأعمال التي يستعان عليها بالأصابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت