فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465313 من 466147

والثانية: متفقة على: (لا أقسم) . قال الحسن: أقسم بالأولى, ولم يقسم بالثانية.

واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأنها لو كانت على قسم مستأنفة للزم أن تلحق النون، فتكون (لأقسمن) ؛ لأن العرب لا تقول: لأفعل كذا إذا أرادوا الإيجاب في المستقبل، وإنما يقولون: لأفعلن. وهذا الذي قاله أبو عبيد (هو في أكثر الأمر يكون على ما ذكر، ويجوز إدخال اللام من غير النون. حكى ذلك سيبويه، وأجازه.

وكما لم تلحق (النون) مع (اللام) في هذه القراءة، كذلك يجوز أن لا تلحق (اللام) مع (النون) كما قال الشاعر:

وَقتيلِ مُرَّةَ اثْأَرَنَّ فَإنَّهُ ... فِرْغٌ وإنَّ أَخاهُمُ لَمْ يقصد)

وقال الفراء في هذه القراءة: هو صواب؛ لأن العرب تقول: لأحلف بالله ليكونن كذا، يجعلونها (لامًا) ، بغير معنى (لا) .

قال ابن عباس: يريد أقسم بالقيامة. وهو قول الجميع.

قال الكلبي: كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم أن يقسم قال: (لا أقسم) .

2 -قوله تعالى: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) } هذا على قول الحسن: نفي. كما ذكرنا عنه، وعلى قول الآخرين معناه: أقسم، واختلفوا في النفس اللوامة، فقال ابن عباس في رواية عطاء: إن كل نفس تلومها نفسها يوم القيامة، يلوم المحسن نفسه أن لا يكون ازداد إحسانا، ويلوم المسيء نفسه أن لا يكون رجع من إساءته. وهو اختيار الفراء، قال: ليس من نفس برة، ولا فاجرة، إلا وهي تلوم نفسها، من كانت عملت خيرًا قالت: هل ازددت، وإن كانت عملت سوءًا قالت: ليتني لم أفعل.

وقال الحسن: هي النفس المؤمنة، وإن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته، يستقصرها في كل ما يفعل، فيندم ويلوم نفسه، وإن الفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه.

وقال مقاتل، وقتادة هي: النفس الكافرة تلوم نفسها في الآخرة على ما فرطت في أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت