فلما وصفه بهذه الأشياء الظاهرة القبح، جعل في مقابلتها نكالا ظاهرا بينا على الوجه، فقال: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} أي: نشهره بعلامة تنبئ عن قبائحه وفضائحه، وأما الآية الأخيرة في المطففين، فإن قبلها: {الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذَا تُتْلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} فأخبر عنهم أنهم لا يؤمنون بالبعث، وأن الذنوب الذي قارفوها غلبت على قلوبهم حتى كأنها تنكرت لها، ولذلك قال الحسن: الرين: الذنب على الذنب حتى يسود القلب، فلما لم ينعتهم إلا بالكفر أخبر عن جزائهم في الآخرة، وهو أن يحجبوا عما لا يحجب عنه المؤمنون من ثواب الله يوم القيامة، وأن يصلوا نار جهنم يلزمونها عقابا لهم على المعصية، فأتبع كلا من المكانين ما لاق به وصلح في مقابله ما تقدم عليه.
جزائهم في الآخرة، وهو أن يحجبوا عما لا يحجب عنه المؤمنون من ثواب الله يوم القيامة، وأن يصلوا نار جهنم يلزمونها عقابا لهم على المعصية، فأتبع كلا من المكانين ما لاق به وصلح في مقابله ما تقدم عليه. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1290 - 1293}