فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454560 من 466147

نهاية كمال عالم الملك ، لأنها السماوات ، لا ترى أحكم خلقاً ، وأحسن نظاماً وطباقاً منها . وأضاف خلقها إلى الرحمن ، لأنها من أصول النعم الظاهرة, ومبادئ سائر النعم الدنيوية ، وسلب التفاوت عنها لمطابقة بعضها بعضاً ، وحسن انتظامها وتناسبها . وإنما قال {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} لأن تكرار النظر ، وتجوال الفكر ، مما يفيد تحقق الحقائق وإذا كان ذلك فيها عند طلب الخروق والشقوق ، لا يفيد إلا الخسوء والحسور ، تحقق الامتناع ، وما أتعب من طلب وجود الممتنع . انتهى .

ولو جعل قوله تعالى:

{مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ} مستأنفاً ، مقرراً بعمومه لتناسب خلقه وإتقانه ، وتناهي حسنه ، فيشمل ما قبله - لكان أولى من تخصيصه بوصفية ما قبله ، ويكون كآية:

{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] ، وآية:

{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] ، وتلطف بعضهم فقال: في الآية إشارة إلى قياس تقديره: ما ترى فيها من تفاوت لأنها من خلقه تعالى . وما ترى في خلقه من تفاوت .

الثاني: للإمام ابن حزم رحمه الله كلام في هذه الآية في كتاب"الفِصَل"ساقه في مباحثه مع المعتزلة ، نأثره هنا لنفاثته ، قال - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت