قوله: {أَهْدَى} أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى) .
قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: {أَهْدَى} وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن.
قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه.
قوله: {هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره.
قوله: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ} أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها.
قوله: {وَالأَبْصَارَ} أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير.
قوله: {وَالأَفْئِدَةَ} لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة.
قوله: {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} {قَلِيلاً} صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها.
قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر.
قوله: {قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ} أي أنشأكم وبثكم ونشركم.
قوله: {وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي تجمعون وتضمون للحساب.
قوله: {وَيَقُولُونَ} أي استهزاء وتكذيباً.
قوله: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته.
قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه.
قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة.
قوله: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ.