قوله: {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ} عبر بالرحمن إشارة إلى أنه من جلائل النعم، وهذه الجملة مستأنفة.
قوله: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} أي فيعلم الأشياء الدقيقة الغريبة، فيدبرها على مقتضى ما يريد.
قوله: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي} الخ، سبب نزول هذه الآية وما بعدها، أن الكفار كانوا يمتنعون من الإيمان ويعاندون رسول الله، معتمدين على شيئين: قوتهم بالأموال والعدد، واعتقادهم أن أصنامهم توصل إليهم الخيرات وتدفع عنهم المضرات، فأبطل الله الأول بقوله: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ} الخ، وأبطل الثاني بقوله: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ} الخ، وأم هنا منقطعة تفسر ببل وحدها لدخولها على من الاستفهامية، ولا يصح تفسيرها ببل والهمزة، لئلا يدخل الاستفهام على مثله.
قوله: (أعوان) أشار بذلك إلى أن جنداً لفظه مفرد ومعناه جمع.
قوله: (يدفع عنهم عذابه) تفسير لقوله: {يَنصُرُكُمْ} .
قوله: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ} اعتراض مقرر لما قبله، والالتفات عن الخطاب للغيبة، وإيذان بالإعراض عنهم، والإظهار في موضع الإضمار لذمهم بالكفر.
قوله: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ} تكتب أم موصولة بمن، فتكون ميماً واحدة متصلة بالنون، وكذا يقال فيما تقدم.
قوله: {إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} أي أسباب رزقه التي ينشأ عنها.
قوله: (أي المطر) أي والنبات وغير ذلك كباقي الأسباب.
قوله: {بَل لَّجُّواْ} الخ، إضراب انتقالي مبني على مقدر يستدعيه المقام، كأنه قيل: إنهم لم يتأثروا بتلك المواعظ ولم يذعنوا.
قوله: {بَل لَّجُّواْ} الخ.
قوله: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً} الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما.
قوله: {مُكِبّاً} اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً.
قوله: (واقعاً) {عَلَى وَجْهِهِ} أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك.