فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452019 من 466147

ولما كانت العدة فيمن رأى حبيبه قد ضاق صدره أن يسعى أولاً في شرح صدره وطيب نفسه ثم يزيده بسطاً بأن يقول للحاضرين: إن حبيبنا هذا الكريم علينا اتفق له كذا ، وقد كرهت هذا وضمنت زواله ، وكان تعالى قد طيب نفسه - صلى الله عليه وسلم - بأول السورة ، ثم أتبعه الأمر الآخر ، فكان التقدير: اذكروا هذا الذي ذكرته من حسن عشرة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - لنسائه رضي الله تعالى عنهن وكريم صحبته وشريف أخلاقه وجميل أفضاله وجليل حلمه واذكروا ما خفف الله به عنكم في الأيمان التي لا مثنوية فيها واذكروا فيها اسمه المقدس ، عطف عليه قوله تعالى تشريفاً لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بالمعاتبة عليه وبإظهار ما هو حامل له من ثقل هذا السر على أجمل وجه تخفيفاً عنه وترويحاً له: {وإذ} أي واذكروا كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وطاهر شمائله في عشرتهن حين {أسر النبي} أي الذي شأنه أن يرفعه الله دائماً بأن يتلقى من فياض علمه ما يخبر به الناس فإنه ما ينطق عن الهوى وأبهم الزوجة ولم يعينها سبحانه تشريفاً له - صلى الله عليه وسلم - ولها - رضي الله عنه - ن فقال تعالى: {إلى بعض أزواجه} وهي حفصة - رضي الله عنه - ا ، كنى عنها صيانة لهن لأن حرمتهن - رضي الله عنه - ن من حرمته - صلى الله عليه وسلم - {حديثاً} ليس هو من شأن الرسالة ولو كان من شأنها لهم به وأعلنه ولم يخص به ولا أسره وذلك هو تحريم مارية - رضي الله عنه - ا ووعده بأن يترك العسل وبشارته بولاية أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ولم يبين الحديث ويفصله إكراماً له - صلى الله عليه وسلم - وحفظاً لسره لأن العادة جارية بأن الإنسان لا يحب تفصيل سره وإن كنا اطلعنا عليه بعد ذلك لنتأسى به فيما فيه من الأحكام ، فإن أحواله - صلى الله عليه وسلم - كلها أحكام لنا إلا ما اختص به وأشار إلى قرب زمن إفشائه من زمن التحديث بالفاء في قوله تعالى: {فلما نبأت} أي أخبرت إخباراً عظيماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت