الله عنه - ا أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها خصرة: إذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حفصة فادخلي عليها فانظري ماذا يصنع فأخبرتها الخبر فوصت صواحباتها فنفرنه من شربه بإخباره بأنه يوجد منه ريح كريهة لأن نحلة جرست العرفط ، فقال: لن أعود له ،"وروى الطبري وابن مردوية"أنه - صلى الله عليه وسلم - خلا بمارية - رضي الله عنه - ا أم ولده إبراهيم عليه السلام في بيت حفصة - رضي الله عنه - ا فتوجعت من ذلك حفصة - رضي الله عنه - ا فقال هي علي حرام ولا تذكري ذلك لأحد وأبشرك على ذلك بشارة ، وهي أن أبا بكر يلي هذا الأمر من بعدي وأباك يليه من بعد أبي بكر - رضي الله عنهما - ، لا تخبري بذلك أحداً ، فأخبرت عائشة - رضي الله عنه - ا""
ويروى أن حفصة - رضي الله عنه - ا قالت في يومها من النبي - صلى الله عليه وسلم ـ:"إن بي إلى أبي حاجة نفقة له عنده فأذن لي أن أزوره وآتي بها ، فأذن لها فلما خرجت أرسل إلى جاريته مارية القبطية - رضي الله عنه - ا فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقاً فجلست عنده فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجهه يقطر عرقاً وحفصة تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: إنما أذنت لي من أجل هذا وقعت عليها في يومي وعلى فراشي ، أما رأيت لي حرمة وحقاً ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن ، فقال - صلى الله عليه وسلم ـ: أليس هي جاريتي قد أحلها الله لي اسكتي فهي علي حرام ألتمس بذاك رضاك فلا تخبري بهذا أحداً ، فلما خرج أخبرت عائشة - رضي الله عنه - ا فحلفته على ترك مارية - رضي الله عنه - ن"ثم علل ذلك سبحانه بقوله: {تبتغي} أي تريد إرادة عظيمة من مكارم أخلاقك وحسن صحبتك {مرضات أزواجك} أي الأحوال والمواضع والأمور التي يرضين بها ومن أولى بأن تبتغين رضاك وكذا جميع الخلق لتفرغ لما يوحى إليك من ربك لكن ذلك للزوجات آكد.