وهما نوح ولوط عليهما السلام، أي كانتا في عصمة نكاحهما، وهذه جملة مستأنفة كأنها مفسرة لضرب المثل، ولم يؤت بضميرهما فيقال: تحتهما لما قصد من تشريفهما بهذه الإضافة الشريفة، وفي ذلك مبالغة في المعنى المقصود وهو أن الإنسان لا ينفعه عادة إلا صلاح نفسه لا صلاح غيره، وإن كان ذلك الغير في أعلى مراتب الصلاح والقرب من الله تعالى (فَخَانَتَاهُمَا) أي فوقعت منهما الخيانة لهما.
"قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط"، ورواه ابن عساكر مرفوعاً عنه قال:"ما زنتا، أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تدل على الضيف فتلك خيانتهما".
وقال عكرمة والضحاك: بالكفر، وقد وقعت الأدلة الإجماعية على أنها ما زنت امرأة نبي قط.
وقيل: كانت خيانتهما النفاق وقيل: خانتاهما بالنميمة. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...