فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451810 من 466147

وقيل: أدناهم منزلة من نوره بقدر ما يبصر موضع قدمه، فيسألون إتمامه.

وقال الزمخشري: السَّابقون إلى الجنَّة يمرون كالبرقِ على الصِّراط، وبعضهم كالريح، وبعضهم كالجواد المسرع، وبعضهم حَبْواً، وهم الذين يقولون: ربنا أتمِمْ لنا نورنا.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه - تعالى - لا يخزي النبي في ذلك اليوم، ولا الذين آمنوا معه؟

فالجَوابُ: لأن فيه إفادة الاجتماع، بمعنى لا يخزي الله المجموع، أي: الذين يسعى نورهم، وفيه فائدة عظيمة، إذ الاجتماع بين الذين آمنوا، وبين نبيهم تشريفٌ في حقهم وتعظيم.

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) }

{وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يرجع إلى الصنفين {وَبِئْسَ المصير} أي: المرجع.

قال ابن الخطيب: وفي مخاطبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: {يا أيها النبي} في أول السورة وفي هذه الآية ووصفه بالنبي لا باسمه، كقوله لآدم: {يا آدم} [البقرة: 35] ، وموسى {ياموسى} [طه: 11] ، ولعيسى {ياعيسى} [المائدة: 116] دليل على فضيلته عليهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يدل على أن مصيرهم بئس المصيرُ، فما فائدة ذلك؟

فالجوابُ: أن مصيرهم بئس المصير مطلقاً، والمطلق يدل على الدوام، وغير المطلق لا يدل على الدوام.

{كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) }

لم يأت بضميرهما، فيقال: تحتهما أي: تحت نوح ولوط، لما قصد من تشريفهما بهذه الإضافة الشريفة، وليصفهما بأجَلّ الصِّفات، وهو الصَّلاح.

قوله: {فَخَانَتَاهُمَا} .

قال عكرمة، والضحاك: بالكفر.

وقال سليمان بن رقية، عن ابن عباس: كانت امرأة تقول للناس: إنه مجنون وامرأة لوط كانت تخبر بأضيافه.

وعن ابن عباس: ما بَغَت امرأة نبي قط، وإنما كانت خيانتهما أنهما كانا على غير دينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت