فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451607 من 466147

نعوته ويعلمه انه لا يصل إلى الكنه فيرضيه بنعت من جميع النعوت وباسم من جميع الأسماء وبصفة من جميع صفاته ويكشف من ذاته من جميع فإنه حتى لا يبقى له طلب ولا قصد بل يسكن بالحق من الحق في الحق وذلك قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه أي من يتوكل عليه حين يبقى من الفناء فيه فهو حسبه بان يبقيه ببقائه فيبقى الحق له وان هو فنى فيه فبقاء الحق له من بقائه وعلى لسان المعاملة يبقى الله بان يشغله شيء من دونه عنه من الأسباب والنظر إلى غيره من الرسومات يجعل الله له مخرجا مما يخاف منه ويرزقه الرضاء من نفسه ويرزقه رزق المقدر في الأزل من حيث لا مشقة عليه في وصوله إليه وياكل ويلبس بغير انتظار ولا استشراف ونفس ولا تعب فيخرج له من الغيب بالبدية ما يكفيه من السوال والكسب من عرف الله عرفه بكمال قدرته واحاطة علمه بكل ذرة فيبقى زمام الاختيار إليه فهو تعالى يكفى له كل مؤنة في الدنيا والآخرة وهو ساكن راض وهذا معنى قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا الخ قال سهل في قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا أي يتبرئ من الحول والقوة والأسباب كلها دونه والرجوع إليه يجعل له مخرجا مما كلفه بالمعونة عليه والعصمة من الطوارق فيها وقال سهل لا يصلح التوكل إلا للمتقين ولا يتم التقوى إلا بالتوكل لذلك قرن الله بينهما فقال ومن يتق الله الآية وقال بعضهم من يحقق في التقوى هوّن الله على قلبه الاعراض عن الدنيا ويسر له أمره في الإقبال عليه والتزين بخدمته وجعله اماما لخلقه تقتدى به أهل الإرادة فيحملهم على أوضح السنن وأوضح المناهج وهو الاعراض عن الدنيا والإقبال على الله تعالى وذلك منزلة المتقين قال الله تعالى ومن يتق الله الآية وقال من يكل أموره إلى ربه فان الله يكفيه هم الدارين اجمع قال شاه الكرماني التوكل سكون القلب في الموجود والمفقود.

قوله تعالى {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} أي بعد ضيق الصدر من الاهتمام بالرزق وانفاقه سعة الصدر ويسر الرخاء والطمأنينة والرضاء بالله وأيضا سيجعل الله بعد عسر الحجاب للمشتاقين يسر كشف النقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت