قال السمين:"إلَّا أن هذا يُبْعِده قوله:"يَتْلُوا عَلَيْكُمْ"؛ لأن الرسالة لا تتلو الإعجاز". وما ذكره السمين هو قول شيخه أبي حَيّان.
قال العكبري:"أن يكون بَدَلًا من ذِكْرًا، ويكون الرسول بمعنى الرسالة، و"يَتْلُوا"على هذا يجوز أن يكون نعتًا، وأن يكون حالًا من اسم اللَّه تعالى".
8 -رَسُولًا: مفعول لفعل مقدَّر، أي: أرسل رسولًا، أو بعث رسولًا، وما تقدَّم يدلُّ عليه. وهذا أجود الأوجه عند الزجاج.
9 -منصوب على الإغراء، أي: اتَّبِعوا رسولًا، أو الزموا رسولًا هذه صفته.
10 -وذكر مكّي أنه نصب بفعل دَلَّ عليه ذكرًا، تقديره: قد أنزل اللَّه إليكم ذكرًا تذكرون رسولًا. أو تذكّروا رسولًا"."
11 -وذكر ابن الأنباري وغيره أنه مفعول منصوب على تقدير"أعني".
يَتْلُوا: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الواو. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"رَسُولًا". عَلَيْكُمْ: جارّ ومجرور. متعلِّق بالفعل"يَتْلُوا".
آيَاتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
مُبَيِّنَاتٍ: نعت لـ"آيَاتِ"منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.
وذكر الهمذاني أنه حال من"آيَاتِ". وهو وجه غريب. وذكر مثله الجمل.
* وجملة"يَتْلُوا"نعت لـ"رَسُولًا". أو حال من اسم اللَّه تعالى. كذا عند العكبري على الوجه السابع مما تقدَّم، وذكره الشهاب.
والأقرب من هذا أن تكون الجملة"نعتًا"لـ"رَسُولًا".
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ:
لِيُخْرِجَ: اللام: للتعليل. يُخْرِجَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"المضمرة جوازًا. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: الرسول، أو اللَّه سبحانه وتعالى.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب مفعول به.
آمَنُوا: فعل ماض مبنيٌّ على الضم. والواو: في محل رفع فاعل.
وَعَمِلُوا: إعرابه كإعراب"آمَنُوا".
الصَّالِحَاتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة.