وضعَّف هذا الوجه السمين الحلبي، قال:"يضعف كونه بَدلًا لعدم حلوله محل المبدَل منه". ومثل هذا عند الشهاب.
آمَنُوا: فعل ماض مبنيّ على الضَّمِّ؛ لاتصاله بواو الجماعة. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قَدْ: حرف تحقيق. أَنْزَلَ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
إِلَيْكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"أَنزَلَ". ذِكْرًا: مفعول به منصوب.
وذكر الهمذاني أنه حال من"رَسُولًا".
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي في محل نصب حال من قوله:"يَاأُولِي الْأَلْبَابِ".
{رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) }
رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ:
رَسُولًا: فيه الأعاريب الآتية:
1 -مفعول به منصوب بالمصدر"ذِكْرًا"في الآية السابقة.
ذهب إلى هذا الزجاج والفارسي.
قال أبو حيان:"فيكون المصدر مقدَّرًا بـ"أَنْ"والقول. تقديره: أن ذكر رسولًا. وعَمِلَ منوّنًا كما عمل {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [سورة البلد آية/ 14] ."
2 -بَدَل من"ذِكْرًا"، وقد جُعِل نفس الذكر مبالغةً.
3 -بَدَل من"ذِكْرًا"على حذف مضاف من الأول، أي: أنزل ذا ذِكْرٍ رسولًا.
4 -نعت لمحذوف مقدَّر في الأول على الوجه السابق، أي: نعت لـ"ذا".
5 -بَدَلٌ من"ذِكْرًا"على حذف مضاف من الثاني، أي: ذكرًا ذكرَ رسولٍ.
6 -نعت لـ"ذِكْرًا"على حذف مضاف، أي: ذكرًا ذا رسول فـ"ذا رسول"نعتٌ لـ"ذِكْرًا". وذكره مكّي.
7 -رَسُولًا: بمعنى رسالة، فيكون"رَسُولًا"بدلًا صريحًا من غير تأوُّلٍ، أو بيانًا عند من يرى جَرَيانه في النكرات كالفارسي.