وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)
قوله: {بَالِغُ أَمْرِهِ} : قرأ حفص"بالغُ"مِنْ غير تنوين ،"أمرِه"مضافٌ إليه على التخفيفِ . والباقون بالتنوينِ والنصبِ وهو الأصلُ خلافاً للشيخ . وقرأ ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند وأبو عمروٍ في روايةٍ"بالغٌ أمرُه"بتنوين"بالغٌ"ورفْع"أَمْرُه"وفيه وجهان ، أحدُهما: أَنْ يكونَ"بالغٌ"خبراً مقدماً ، و"أمْرُه"مبتدأٌ مؤخرٌ . والجملة خبرُ"إنَّ"والثاني: أَنْ يكونَ"بالغٌ"خبرَ"إنَّ"و"أَمْرُه"فاعلٌ به . وقرأ المفضَّلُ"بالغاً"بالنصب ،"أَمْرُه"بالرفع . وفيه وجهان ، أظهرهما: وهو تخريج الزمخشري أَنْ يكونَ"بالغاً"نصباً على الحال ، و {قَدْ جَعَلَ الله} هو خبرُ"إنَّ"تقديرُه: إن اللَّهَ قد جعل لكلِّ شيءٍ قَدْراً بالغاً أمْرُه . والثاني: أَنْ يكونَ على لغةِ مَنْ ينْصِبُ الاسمَ والخبرَ بها ، كقولِه:
4273 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدا
ويكون"قد جَعَل"مستأنفاً كما في القراءةِ الشهيرةِ . ومَنْ رفع"أَمْرُه"فمفعولُ"بالغ"محذوفٌ تقديره: ما شاء . وجناح بن حبيش"قَدَرا"بفتح الدال .
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)