فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451486 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي تَحْقِيقِ الْمَقْصُودِ: أَمَّا وَضْعُ حُرُوفِ الْمَعَانِي إبْدَالًا بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ.

وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي حُرُوفِ الْخَفْضِ ؛ وَإِنَّمَا الْآيَةُ وَارِدَةٌ عَلَى أَنَّ أَصْلَ الْعِدَّةِ مَوْضُوعٌ لِأَجْلِ الرِّيبَةِ ؛ إذْ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ ، وَتَرْتَابُ لِشُغْلِهِ بِالْمَاءِ ؛ فَوُضِعَتْ الْعِدَّةُ لِأَجْلِ هَذِهِ الرِّيبَةِ ،

وَلَحِقَهَا ضَرْبٌ مِنْ التَّعَبُّدِ.

وَيُحَقِّقُ هَذَا أَنَّ حَرْفَ"إنْ"يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ الْوَاجِبِ ، كَمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ الْمُمْكِنِ ، وَعَلَى هَذَا خُرِّجَ قَوْلُهُ:"وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ".

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَلْجَئَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ إلَى مَعْرِفَةِ غَوَامِضِ النَّحْوِيِّينَ وَاللُّغَوِيِّينَ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيٍّ فَغَيْرُ صَحِيحٍ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} يَقُولُ فِي شَأْنِ الْعِدَّةِ: إنَّ تَفْسِيرَهَا: إنْ لَمْ تَدْرُوا مَا تَصْنَعُونَ فِي أَمْرِهَا فَهَذِهِ سَبِيلُهَا.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَوْله تَعَالَى: {وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} يَعْنِي الصَّغِيرَةَ ، وَعِدَّتُهَا أَيْضًا بِالْأَشْهُرِ ؛ لِتَعَذُّرِ الْأَقْرَاءِ فِيهَا عَادَةً ؛ وَالْأَحْكَامُ إنَّمَا أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى الْعَادَاتِ ، فَهِيَ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ فِي زَمَنِ احْتِمَالِهِ عِنْدَ النِّسَاءِ انْتَقَلَتْ إلَى الدَّمِ ، لِوُجُودِ الْأَصْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت