فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451482 من 466147

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ صَحَّ أَنْ يَقِفَ عَلَى [لَفْظَيْنِ لَكَانَ وُقُوفُهُ عَلَى] لَفْظَيْ الْقُرْآنِ ، وَهُمَا رَدَدْت وَأَمْسَكْت اللَّذَانِ جَاءَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَهَا هُنَا أَوْلَى مِنْ

لَفْظِ رَاجَعْت الَّذِي لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ ، بَيْدَ أَنَّهُ جَاءَ فِي السُّنَّةِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ، كَمَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ لَفْظٌ ثَالِثٌ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ فِي شَأْنِ الْمَوْهُوبَةِ ؛ إذْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَكْتهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ؛ فَذَكَرَ النِّكَاحَ بِلَفْظِ التَّمْلِيكِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ قَوْلِ عُلَمَائِنَا كَمَا تَقَدَّمَ: إنَّ الرَّجْعَةَ تَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعَ النِّيَّةِ ، فَلَوْ خَلَا ذَلِكَ فِي نِيَّةٍ ، أَوْ كَانَتْ نِيَّةٌ دُونَ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ مَا حُكْمُهُ ؟ قَالَ أَشْهَبُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: إذَا عَرَى الْقَوْلُ أَوْ الْفِعْلُ عَنْ النِّيَّةِ فَلَيْسَا بِرَجْعَةٍ.

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْوَطْءَ الْعَارِيَ مِنْ نِيَّةٍ لَيْسَ بِرَجْعَةٍ ، وَالْقَوْلَ الْعَارِيَ عَنْ النِّيَّةِ جَعَلَهُ رَجْعَةً ؛ إذَا قَالَ: رَاجَعْتُك وَكُنْت هَازِلًا ، فَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ بِأَنَّ النِّكَاحَ بِالْهَزْلِ لَا يَلْزَمُ فَلَا يَكُونُ رَجْعَةً ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَجْعَةً بِالنِّيَّةِ دُونَ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَحَمَلَهُ الْقَرَوِيُّونَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ إنَّهُ يَصِحُّ بِالنِّيَّةِ دُونَ قَوْلٍ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ أَسْرَعُ فِي الثُّبُوتِ مِنْ النِّكَاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت