فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435066 من 466147

وأكثر الناس لا يفكرون أبدا في مفهوم غيابهم عن الوعي والإدراك وعدم قيام أجسامهم بالفعاليات المعتادة لفترة تأخذ ربع مساحة يومهم وبالتالي ربع سنوات حياتهم الدنيوية, حيث يبدون خلالها وكأنهم موتى، ولا يخطر على بالهم أنهم خلال استغراقهم في نومهم مضطرون لترك كل شيء جانبا مهما كان الأمر عاجلا ً, حيث تصبح بعض الأعمال التي قاموا بها وبعض الفعاليات التي أجروها خلال يومهم هذا لا تحمل أي معنى خلال نومهم وغيابهم عن الوعي, مثل ما ربحوا من نقود, أو دخولهم لإمتحان مهم, أو شرائهم هدية ثمينة, لأنهم دخلوا إلى عالم انقطع من خلاله ارتباطهم بهذه الدنيا.

لقد استعرضنا سابقا من خلال بعض الأمثلة مدى قصر هذه الحياة الدنيا، ومدى انشغال الإنسان لإنجاز هذه الأعمال الضرورية، فإذا تم طرح الزمن الذي تم قضاؤه في هذه الحياة لإنجاز هذه الأعمال الضرورية, فسيجد أن المتبقي من الزمن الذي سيقضيه الإنسان لكي يلهو ويعمل ما يحلو له ويحقق رغباته لكي يستطيع أن يقول لنفسه ``إنني أعيش في هذه الدنيا كما يحلو لي``... سيجد أن هذا الزمن قليل جداً. لأن الزمن الذي يقضيه لإنجاز أعمال ضرورية مثل النظافة والتنظيف والنوم, وكذلك الزمن المهدر في ذهابه إلى عمله وإيابه منه لكي يضمن العيش في ظروف حياتية أحسن... كل هذه الفعاليات تأخذ مساحة واسعة من الزمن المتبقي من حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت