وعندما لم يعرفوا سبب للموت يقولون.. مات بالسكتة القلبية. ولكن.. أي شيء أسكت القلب ؟ ولماذا هذا الشخص بالذات ؟ ولماذا هذه اللحظة بعينها ؟..
تساؤلات كثيرة لم يعرف العلم المعملي لها جوابا.
إن القلب يعمل كبندول الساعة كل دقة سببها الدقة التي قبلها وهي سبب فيما بعدها.
فالدقة الثالثة سببها الثانية وهي سبب في الرابعة والدقة الثانية سببها الأولى وهي سبب في الثالثة.
فما سبب الدقة الأولى ؟.
وقف طبيب القلب في بلد من بلاد الإلحاد حائراً عدة أعوام ثم فر إلى أمريكا واعتنق النصرانية وما دامت كل دقة تعمل بقانون (رد الفعل) للدقة السابقة فأيُّ قوة تدخلت ومنعت رد الفعل فجأة.. فتوقف القلب ؟
ونسأل علماء المعامل والطب لماذا نموت ؟
ومستر دارون حاول أن يضع تفسيراً لظاهرة الحياة
فأخفق ، لماذا لم يشغل نفسه بالبحث عن سبب الموت ؟
وسوف أترك مناقشة الماديين لأن جدلهم في الموت نقصان في عقولهم. وأخاطب الوجدان في لحظة يتنبه فيها الوجدان. وتتهيأ فيها النفس لقبول العظات
ويسبق الموت لحظة يسترجع فيها الإنسان ما قدم وما آخر بينما هو يعاني من سكرات الموت. يسترجع ما جمع من هنا وهناك وما قدمه من أيام عمره ثمناً لما جمع. ثم يحاول أن يؤجل الموت ساعة يصلح فيها ما يمكن إصلاحه ولو كلفته هذه الساعة أن يتنازل عن كل ما جمع.
ساعتها يرفض طلبه.. (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
أترى أن من اشترى سيارة بألف دينار ثم وقع في ضيق فرغب في بيعها بمائة دينار فقط فلم يجد من يشتريها.. أترى شراءها بألف كان شراء عادلاً ؟!!