فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434874 من 466147

وحذفُ هذه اللام قليل إلا إذا وقعت {لو} وشرطها صلة لموصول فيكثر حذف هذه اللام للطول وهو الذي جزم به ابن مالك في"التسهيل"وتبعه الرضي كقوله تعالى: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم} [النساء: 9] وإن قال المرادي والدماميني في"شرحيهما": إن هذا لا يعرف لغير المصنف ، قال الرضي: وكذلك إذا طال الشرط بذيوله كقوله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] ، أي وأما في غير ذلك فحذف اللام قليل ولكنه تكرر في القرآن في عدة مواضع منها هذه الآية.

وللفخر كلام في ضابط حذف هذه اللام ، ليس له تمام.

أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71)

هو مثل سابقه في نظم الكلام.

ومناسبةُ الانتقال من الاستدلال بخلق الماء إلى الاستدلال بخلق النار هي ما تقدم في مناسبة الانتقال إلى خلق الماء من الاستدلال بخلق الزرع والشجر ، فإن النار تخرج من الشجر بالاقتداح وتذكى بالشجر في الاشتعال والالتهاب.

وهذا استدلال على تقريب كيفية الإحياء للبعث من حيث إن الاقتداح إخراج والزند الذي به إيقاد النار يخرج من أعواد الاقتداح وهي ميتة.

وفي قوله: {التي تورون} إدماج للامتنان في الاستدلال بما تقدم في قوله: {أفرأيتم الماء الذي تشربون} [الواقعة: 68] .

وهو أيضاً وصف للمقصود من الدليل وهو النار التي تقتدح من الزند لا النار الملتهبة.

وضمير شجرتها عائد إلى النار.

وشجرة النار: هي جنس الشجر الذي فيه حُرَّاق ، أي ما يقتدح منه النار وهو شجر الزَّنْد أو الزِّنَاد وأشجار النار كثيرة منها المَرْخ (بفتح فسكون) والعَفار (بفتح العين) والعُشَر (بضم ففتح) والكَلْخ (بفتح فسكون) ومن الأمثال"في كل شجر نار ، واستَمْجَدَ المَرْخُ والعفار"أي أكثر من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت