وقيل: المراد بالشجرة نفس النار، كأنه يقول: نوعها أو جنسها، فاستعار الشجرة لذلك، وهذا قول متكلف.
{نحن جعلناها تذكرة} : أي لنار جهنم، {ومتاعاً للمقوين} : أي النأزلين الأرض القوا، وهي القفر.
وقيل: للمسافرين، وهو قريب مما قبله؛ وقول ابن زيد: الجائعين، ضعيف جداً.
وقدم من فوائد النار ما هو أهم وآكد من تذكيرها بنار جهنم، ثم أتبعه بفائدتها في الدنيا.
وهذه الأربعة التي ذكرها الله تعالى ووقفهم عليها، من أمر خلقهم وما به قوام عيشهم من المطعوم والمشروب.
والنار من أعظم الدلائل على البعث، وفيها انتقال من شيء إلى شيء، وإحداث شيء من شيء، ولذلك أمر في آخرها بتنزيهه تعالى عما يقول الكافرون.
ووصف تعالى نفسه بالعظيم، إذ من هذه أفعاله تدل على عظمته وكبريائه وانفراده بالخلق والإنشاء. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}