وطلاب السنوات الأولى في الجامعة يدرسون الفوارق والمتشابهات في التركيب الداخلي لسيقان النبات , بحيث يستطيع الطالب من الدقة والتقدير في الخلق أن يفرق بين أنواع السيقان المختلفة , كما تختلف سيقان النباتات الأرضية عن سيقان النباتات المائية التي تتميز بأوعية خشبية مناسبه لوفرة الماء , وبها العديد من الفراغات الهوائية (Air spaces) وقلة فيأنسجة البشرة (Epidernis) مع القلة في الأنسجة المغلظة لأن البيئة المائية أقل قساوة من البيئة الأرضية خاصة البيئة الجفافية.
وعند فحص أحد القطاعات العرضية في الساق (T.S of stems) فإننا نشاهد أكبر تحفة فنية في العالم خاصة إذا تم صبغ تلك السيقان بالأصباغ المتخصصة في تلوين أنسجة الخشب (Xylem tissues) وأنسجة اللحاء (Phloem tissue) والبشرة والقشرة والخلايا البرانشيمية (Paranchyma) والخلايا الأسكلرنشيمية (Sclerenchyma) لدرجة أن مؤلف أحد كتب التشريح في النبات وضع قطاعاً عرضياً في الخشب الثانوي لنبات الماس الأمريكي وكتب أسفله (2) : إن مادة القطاع جميلة حتى أن دودة الحرير لاتستطيع أن تنسج مايدانيها جمالاً. إن من يحمل عصا يتوكأ عليها , مهما يكن خشبها متواضعاً إنما يمسك قطعة من صنع (الله) تفوق بمراحل أتقن نسيج في الدنيا أبدعته يد صانع في أشغال الإبرة.
وقد وضع هذا المعلق كلمة الطبيعة مكان كلمة (الله) التي وضعناها سابقاً , فانظروا إلى عقل هذا الكاتب المتميز كيف يجعل الطبيعة الصماء هي الصانعة مع أن بعض علماء أمريكا عندما وجه إليهم هذا السؤال: هل لهذا الكون إله؟
فأجاب أكثر من مئتي عالم كل في مجال تخصصه عن هذا السؤال ليثبت أن للكون إلهاً خالقاً مبدعاً , وكتب ذلك وترجم إلى العربية سنة (1960م) في كتاب بعنوان الله يتجلى في عصر العلم, وفيه كتب وولتر إدوارد لامبرتس أخصائي علم الوراثة (2) عن خلق الله قال: