وظيفة تزليج وطلاء، فلولا الدموع لما أمكن تثبيت العدسات اللاصقة إذ تتيح درجة تحمل العدسات اللاصقة ونجاح استعمالها درجة القوة المزلجة في الدمع. إذن فالدموع تهب الرطوبة الكافية والطلاء الواقي والملوسة الضرورية للقرنية، وتنقل للقرنية أوكسجين الجو الضروري لغذائها وتطرح فضلات النسج السطحية في العين. وهي خط الدفاع الأول في العين ضد غزو الجراثيم والعضويات المؤذية، تغسل العين مما يعتريها من الشوائب وتنهمر بشدة لتجريف كل جسم غريب متطفل، كل ذلك حفاظاً على ألق العين ودعماً لوظيفة البصر.
كلمة أخيرة
وقبل أن أنهى حديثي عن البكاء معك - عزيزي القارئ - أرى أن أتحدث معك في نبذة مختصرة عن فوائد البكاء ... يقول الأديب الإنجليزى (ريتشارد ديكنز) :
"إن البكاء يُوسع الرئة ويغسل الملامح ويُدرب العيون وغالباً ما يُهدئ المزاج فإبك كما تريد"لأنك - أولاً وقبل كل شيء - إنسان له أحاسيس ومشاعر فعبر عن نفسك وانفعالاتك وأطلق العنان لدموعك لتغسل همومك وأحزانك، ولكي تعيد الراحة إلى نفسك والبسمة إلى حياتك.
فالبكاء أفضل علاج للأعصاب المتوترة، يُنقد من الكتب الذي يعانيه إنسان العصر الحديث ويُفِّرغ الشحنة التي يسببها الإرهاق والتعب، فالبكاء صحة ... والدموع تغسل النفس، وللبكاء فائدة عظيمة في الترويح عن الإنسان.
والإنسان - رجلاً كان أو امرأة - مخلوق وهبه الله الدموع، وفى انسياب الدموع تفريغ للشحنات السامة التي تُحدثها التوترات العاطفية، وفى حبسها وكبتها تسمم بطيء لصاحبها ... كما أن بالسائل الدمعي إنزيم خاص يقضى على الميكروبات التي تدخل في العين فيحميها.