وقد أثبتت الإحصائيات أن البكاء يختلف باختلاف المجتمعات ... فهناك شعوب لا تبكى كثيراً مثل الشعب الفرنسي الذي لا يبكى فيه إلا 8% فقط والسبب الحب !.
دموع ... ودموع !!
هذه السوائل التي تخرج من مآقينا حينما تُلِّم بنا الأفراح أو الأتراح ما كنهها ؟ وما حقيقتها ؟؟ إنها ليست إلا سائلاً غامضاً ساحراً يجعل البريق في عيوننا يستمر. إنها الدموع ... وما أدراك ما الدموع ؟
وهي أنواع ... فهناك دموع الآلام ... ودموع الإثارة والانفعال ... ودموع التماسيح ... والدموع الطبيعية التي ُتذرف نتيجة بعض التهيجات العضوية في العين. وهناك الدموع الصِّحية وهي دموع إجبارية وثابتة في نوعيتها وكميتها، كما أنها تخرج بسرعة عن طريق الفم، وليس هناك أدنى خوف من هذه الدموع التي تذرفها العين بغزارة. وإنما الخوف كل الخوف من العين (الجافة) ...
وهي تلك العين التي لا تذرف الدموع والتي دُربت على عدم البكاء وتخاف من الوقوع زلة له ... وعوضاً عن ذلك تقع فيما هو أسوأ وهو الإصابة بقرح مُعدية ... ولهذا السبب نجد أن نسبة الرجال الذين يصابون بهذا المرض بل بالعديد من الأمراض يفوق نسبة النساء اللاتي يصبن به.
وقد أجريت الأبحاث الحديثة على هذا السائل لفهم تركيبها ومحتوياتها. وقد بدأ الباحثون في فهم عملية الدموع منذ حوالي خمسة عشر عاماً،فالدموع تركيبة كيماوية معقدة؟ وهي سائل ملحي المذاق ... تفرز من غدد بالعين تُسمى بالغدد الدمعية LACRIMAL GLAND.
وتوجد في كل عين غدة دمعية من أعلى خلف الجفن، وهي في حجم اللوزة، وتفرز السائل خلال قنوات صغيرة عديدة في الجانب الأسفل من الجفن ... من (10 - 15 قناة صغيرة تفتح على سطح الملتحمة المغطى للفص الجفني العلوي) .
سؤال وجواب:
ومن هنا يجيء التساؤل عما إذا كانت هناك علاقة بين عدم ذرف الدموع والإصابة بالمرض ؟