وأذكر أنن أول مرة ركبت الطائرة وشاهدت السحاب المسخر بين السماء والأرض انهمرت الدموع من عيني خوفاً من الله وطمعاً في رحمته فأنا ما كنت أتصور نظرياً هذا المشهد العجيب والمعجز قال تعالى: (وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقولون) البقرة 164.
وقال سبحانه: (ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً) النور43.
هذه الآيات القرآنية شاهدتها بنفسي بعد سنوات من الدراسة النظرية فكانت النتيجة المذهلة التي أذهلتني وانهمرت عيناي بالدموع كأنها الماء المنهمر.
هذا الماء يدور بكمية ثابتة ومقدرة بين البحار والمستنقعات والأرض الزراعية والمصانع والكائنات الحية في دورة معجزة وبكمية ثابتة خلقها الله وقدرها بأمره وعلمه وقدرته.
وأجسام الكائنات الحية وخلاياها هي خلايا مائية فالطماطم تحتوي (94%) من وزنها ماء والكرنب (الملفوف) يحتوي (93.5%) ، والمانجو (86%) ولحم الضأن (63%) وقنديل البحر 99% تناولها تتناولها تلك الكائنات الحية وتمتصها من المياه الخارجية لتدخل في دورتها الأيضية (Metabolism cycle) الحيوية من البناء (Anabolism) والهدم (Catabolism) .
الشكل التالي يبين دورة النبات الأيضية الحيوية ودور الماء في البناء والهدم
ويفقد جسم الإنسان يومياً 2600ملم من الماء بالتبول والتعرق والتنفس .
ويحتاج نبات واحد من الذرة خلال حياته 180لتر من الماء، فكم تحتاج نباتات الفدان؟!
ويحتاج إنتاج كيلو واحد من اللحم إلى (22000) لتر ماء.
والإنسان يستهلك (900) لتر من الماء في كل عام ويفقد نبات دوار الشمس يومياً حوالي كيلوجرام من الماء.