تخرج أسراب الجراد من مناطق التكاثر المذكورة، وتعود إليها، بقصد المحافظة على النوع، مع اختلافات الظروف البيئة، وأهم ما يؤثر على مصر هو الأسراب الناتجة من مناطق التكاثر الصيفي بشرق إفريقيا وخاصة إثيوبيا والصومال واريتريا والسودان - وكذلك الأسراب الناتجة من المناطق الشرقية من الهند والباكستان وإيران والمملكة العربية السعودية حيث تهاجر الأسراب من هذه المناطق إلى منطقة الشرق الأوسط.
حينما يلاحظ المرء تحرُّك أسراب الجراد الصحراوي في منطقة من مناطق انتشاره، يعرف أن هناك غزوة أو غارة جراد تنذر بالكارثة، أما إذا لم ير المرء أسراب في تلك المناطق فإنه يطلق على هذه الحالة"تراجع"أو"انحسار"أو"سكون"الغزوات .
ويلاحظ أنه لا توجد فترات سكون أو دورات منتظمة للغارات، وبذلك لا يتمكن المراقبون من الاستعانة بتاريخ الغارة السابقة في التنبؤ بالتطورات المتوقعة للغارات المستقبلة.
وقد يستمر التكاثر المحدود للجراد الصحراوي عدداً من السنوات في إحدى مناطق التكاثر الموسمي دون أن يخرج منها أسراب، بينما في منطقة أخرى قد تتزايد أعداد الجراد فيها بشكل سريع. وتتكاثف الحشرات وتتكون الأسراب، وتعرف هذه المناطق بالمنابت الأصلية للجراد، وهذه المنابت الأصلية لا تتصف بأنها دائمة بل هي مؤقتة، تتغير من وقت لآخر في مناطق انتشاره.
كيف نتفادى أسراب الجراد ؟
تكمن كوارث الجراد - كما أشرنا آنفاً - في قدراته التجمعية وتكوينه للأسراب المهاجرة، ومن هنا فإننا إذا استطعنا منع أو إيقاف هذا التجمع أو أعقنا عملية تكوين الأسراب، خصوصاً عملية تحول الجراد من المظهر الانعزالي إلى المظهر التجمعي، فإننا نقي البلاد من الغارات والكوارث منذ لحظة منشئها بدلا من انتظار مجيء الأسراب إلينا ثم نقوم بمكافحتها.