فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429571 من 466147

هي حجج علي من شاهدها من الخلق , وبما أننا لم نشاهدها فهي ليست حجة علينا , ولكننا نؤمن بوقوعها لورود ذكرها في كتاب الله أو في الأقوال الصحيحة المنسوبة إلي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) , وكتاب الله كله حق مطلق , لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ورسول الله (صلي الله عليه وسلم) يصفه القرآن الكريم بقول الحق (تبارك وتعالي) : وما ينطق عن الهوي , إن هو إلا وحي يوحي , علمه شديد القوي (النجم:3 - 5) .

وحادثة انشقاق القمر جاء ذكرها في مطلع سورة القمر , علي أنها قد وقعت بالفعل تحديا لكفار ومشركي قريش , وتأييدا لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) في مواجهة تكذيبهم لنبوته ولرسالته , ولم يرو عن أحد منهم تكذيب تلك الواقعة التي نسبوها تارة لتعرضهم هم لعملية سحر , وتارة أخري لتعرض القمر للسحر , حتي هيئ لهم أنه قد انشق بالفعل مما يفهم منه تأييدهم لوقوع تلك المعجزة , وإن حاولوا التقليل من شأنها بنسبتها إلي السحر ...!!, ثم عاودوا نفي فرية السحر بأنفسهم وذلك بقول نفر من عقلائهم ـكما جاء في روايات الواقعة ـ: لئن كان قد سحرنا فإنه لا يمكن أن يكون قد سحر معنا المسافرين خارج مكة ; فتسارعوا إلي مداخل المدينة في انتظار الركبان القادمين من السفر , وعند سؤالهم شهدوا بأنهم في الليلة نفسها التي شاهد فيها أهل مكة تلك الواقعة رأوا هم كذلك انشقاق القمر إلي فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات ثم التحمتا , فآمن من آمن وكفر من كفر . ولذلك تقول الآيات في مطلع سورة القمر:

اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر * وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر * ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر * حكمة بالغة فما تغني النذر (القمر:1 - 5) .

كذلك روي حادثة انشقاق القمر بصورة متواترة عدد غير قليل من كبار صحابة رسول الله (صلي الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت