وبعد استعراض لعدد من الروايات أضاف صاحب الظلال (يرحمه الله) : فهذه روايات متواترة من طرق شتي عن وقوع هذا الحادث , وتحديد مكانه في مكة - باستثناء رواية لم نذكرها عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه , أنه كان في منيـ وتحديد زمانه في عهد النبي (صلي الله عليه وسلم) قبل الهجرة , وتحديد هيئته - في معظم الروايات أنه انشق فلقتين , وفي رواية واحدة أنه كسف (أي خسف) .. فالحادث ثابت من هذه الروايات المتواترة المحددة للمكان والزمان والهيئة .
وهو حادث واجه به القرآن المشركين في حينه , ولم يرو عنهم تكذيب لوقوعه , فلابد أن يكون قد وقع فعلا بصورة يتعذر
معها التكذيب , ولو علي سبيل المراء الذي كانوا يمارونه في الآيات , لو وجدوا منفذا للتكذيب . وكل ما روي عنهم أنهم قالوا: سحرنا ! ولكنهم هم أنفسهم اختبروا الأمر , فعرفوا أنه ليس بسحر ; فلئن كان قد سحرهم فإنه لا يسحر المسافرين خارج مكة الذين رأوا الحادث وشهدوا به حين سئلوا عنه .